حيدر حب الله
507
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
الرواية التي نريد تعويض سندها واقعةً في كتاب نفس الراوي الذي نريد ربطه بسند الفهرست ، بحيث تكون موجودة في كتابه ، أمّا لو كانت في كتاب غيره وكان هو راوياً لهذا الكتاب ، فهذا لا ينفع في المقام ؛ لعدم شمول كلمة ( ورواياته ) لهذا المعنى وفقاً للاحتمال الثالث . نتائج تحليل مفردة : « رواياته » ، وتأثيرها على نظريّة التعويض والنتيجة : إنّ كلمة ( ورواياته ) تحتمل ثلاثة احتمالات ، ولابدّ من رصد هذه الاحتمالات وتأثيرها تارةً على القرينيّة لكون الطرق لواقع الكتب ، وأخرى على إمكانية استخدام نظرية التعويض في المقطع الأوّل من السند : أ - فأمّا على مستوى قرينيّة كلمة ( ورواياته ) على وصول واقع الكتب : فإنّ الاحتمال الأوّل قد تقدّم أنّه لا يجعل كلمة ( ورواياته ) صالحة للقرينية ؛ لأنّ بإمكان أمثال الشيخ آصف محسني أن يعتبر أنّ معنى ( ورواياته ) هو أسماء ما رواه من كتب غيره ، فلابدّ أن نُبطل مسبقاً نظريّة الشيخ آصف محسني من أصلها حتى يتمّ توظيف كلمة ( ورواياته ) في القرينيّة على وصول واقع الكتب عبر هذه الطرق . فيما الاحتمال الثاني والثالث ، الواضح أنّه وفقهما - خاصّةً الثالث - تصلح كلمة ( ورواياته ) للقرينيّة على كون الطرق لواقع الكتب كما تقدّم . ب - وأمّا على مستوى صلاحية جملة ( أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ) ، لاستخدامها في نظريّة التعويض : فعلى الاحتمال الأوّل ، لا ينفع ؛ لأنّه إذا أمكن أن نجعل معنى الجملة هو : أخبرنا بأسماء الكتب التي رواها ، فهذا لا ينفع في تأسيس طريق حقيقيّ لواقع مرويّات تلك الكتب ، فلابدّ من نفي نظريّة آصف محسني مسبقاً قبل البدء باستخدام هذه الجملة في نظريّة التعويض . وهذا ، بخلاف ما لو قلنا بأنّ المراد في الاحتمال الأوّل هو رواياته لواقع تلك الكتب ، ففي هذه الحال قد يقال بإمكانيّة توظيف الاحتمال الأوّل في نظريّة التعويض ، ما لم